عباس العزاوي المحامي

130

موسوعة عشائر العراق

محمد ( محمد باشا ) وكان كاتبه وأكد لي الأستاذ حزني « 1 » أنها عنده في راوندوز . ووقائعه مشهورة في تاريخ العراق . ولعل في الكتب المذكورة ما يكشف عن إمارة سهران وعلاقة محمد باشا بها . ومن جملة الوقائع المهمة هناك أن حاكم صوغوق بولاق قد قتل ابن رئيس هذه القبيلة بابيراغا . وهذا لم يهدأ لما ناله ، وصار يهاجم بقبيلته هذه الإمارة للانتقام منها ، فعلم الحاكم إنه سوف تقع أضرار جسيمة إذا لم يؤد الدية عن المقتول ، ويرضي القبيلة . وعلى هذا أعطيت إلى بابيراغا قرية لوجين المحتوية على مائتي بيت ، التابعة ( صوغوق بولاق ) فتمكن هناك . هذا مع العلم بأن فرقة كادرويشي قد انفكت من طائفة منكور ، ولم تتصل بها بل قطعت علاقتها منها ، فصارت تعد من قبائل العراق ، وكان لها قطعة أراض في لاهيجان يقال لها ( نلين ) حاول الإيرانيون أن يتخذوها وسيلة للتسلط عليهم . . . ولم تنقطع علاقة بلباس من إيران ، ولا من العراق . . . وكان النزاع لا يزال إلى أيام درويش باشا الفريق . . . وكانت الدولة العثمانية تبذل جهودها في جلب قبائل بلباس لجانبها ، وأن الفريق المشار إليه قدم تقريره لوالي بغداد المشير نامق باشا يوصيه بلزوم جلبها وتأليفها . ولا يعلم ما جرى بعد ذلك من وسائل تقريب هذه القبائل . . . وبالتعبير الأولى لم تظهر نتيجة ما . . . وهكذا يقال في طائفة بيران من قبائل بلباس ، فقد كان رئيسها قرني آغا قد راجع مدير ناحية كويسنجق لما ناله من الحيف ، فلم يسعف مطلوبه ، وإن إيران بعثت إليه قوة ، وحاولت القضاء عليه إلا أنه قد تفاهم معها . . . وأخذت منه رسوما أميرية . . . والوقائع مع العشائر المذكورة لا تزال دائبة إلى أيام المماليك ، وإلى أيام الفريق درويش باشا وهي ذات علاقة

--> ( 1 ) كان أديبا فاضلا ، وكاتبا معروفا ، وصحافيا وله مطبعة صغيرة يطبع بها بعض الرسائل ، وكان قد أقام ببغداد مدة وتوفي في عشرين أيلول سنة 1947 م ودفن في مقبرة الشيخ معروف ببغداد رحمه الله تعالى .